الحروف عندما حكت
هل يمكنك أن تتخيل العالم دون كتابة؟ لا بدّ أن جوابك سيكون سريعاً: نعم! فبذلك تتخلّص من حصّة الإملاء والعقابات الخطية! ولكن مع أن الكتابة تبدو لنا ممارسة طبيعية بسيطة وحتى مملّة أحياناً إلاّ أنّها من أهم إختراعات الإنسان! لولاها لما تمكّن من حفظ وتطوير أفكاره على مر ألاف السنين وحول العالم كلّه
الكتابة المسمارية
بدأت الكتابة المسمارية في بلاد ما بين النهرين (العراق حالياً) منذ حوالي 4000 سنة ق.م وتعتبر أقدم الكتابات في العالم! سميّت بالمسمارية لأن شكلها مثل المسامير وكانت تكتب بالقصب المبرود على ألواح
من الطين
نقش بها قانون حمورابي على الحجر الأسود الشهير
نقوش مسمارية
الكتابة الهيروغليفيّة

هي كتابة المصريين القدامى سميّت بالهيروغليفيّة أي "الحفر المقدس" لأن معرفتها إقتصرت على نخبة المجتمع من الفراعنة والكهنة والأطباء والمهندسين
نقوش هيروغليفيّة

قام العالم "شانبوليون" بفك رموزها بفضل حجر
الرشيد الذي كتب عليه النص ذاته بثلاث كتابات مختلفة وهي الهيروغليفيّة واليونانية والديموطيّة
حجر الرشيد
الكتابة الفينيقية الأبجدية
توصّل الفينيقيون الى الإختصار في الكتابة واكتشفوا عدد
الأصوات التي كانوا ينطقون بها في لغتهم فاخترعوا الكتابة
الأبجدية التي لا تزال متداولة حتى يومنا هذا. وقد طوّرت منها
الكتابة اللاتينية
الكتابة الفينيقية
كتابة المايا
نشأت في أمريكا الوسطى عند شعب المايا وكانت معقّدة جداً! كانت تُنحت على المعابد والقصور وقد استعملت في كتب الدين والروزنامات
كتابات ونقوش كتابة المايا
الكتابة العربية
نشأت الكتابة العربية في شبه الجزيرة العربية وكانت في البداية بسيطة جداً تكتب دون تحريك أو تنقيط
ولكن مع ظهور الإسلام تطوّر الخط العربي بشكل كبير وأصبح من أجمل الفنون
أول مطبعة في الشرق
فكر وعمل ثقافي
كان لبنان وما زال على مر العصور عاصمة ثقافية وعلمية وأجنبية للعالم العربي. وقد تميز لبنان بأنّه امتلك مطبعة في الشرق، كما تميز القيمون على الطباعة والمطابع في لبنان بثقافة وبعلم لافت عبر العصور، وبدأوا هذه المهنة بهدف النشر الثقافي بعيداً عن الهدف التجاري
نشأت المطبعة الأولى في الشرق في دير مار أنطونيوس قزحيا ويوجد هذا الدير في محافظة شمال لبنان في وادي قزحيا الذي يشكل وادي قنوبين ما يسمى بوادي قاديشا

وصلت المطبعة إلى الدير سنة 1585م ويعود أول مطبوع إلى عام 1610م وهو كتاب المزامير، طبع باللغة
السريانية والكرشونية. والأخيرة هي السريانية بأحرف عربية. أما كتاب المزامير فهو سفر من أسفار العهد القديم في الكتاب المقدس كتب على يد النبي داوود

وجدير بالذكر أن المطبعة العربية الأولى في الشرق والتي استخدمت الحرف العربي تأسست عام 1733م في دير القديس مار يوحنا الصايغ في الخنشارة التي تطل على جبل صنين. قام بتأسيس المطبعة الشمّاس عبد الله زاخر وأول كتاب طبعه يحمل عنوان "ميزان الزمان " طبع منه 800 نسخة. وقد تحولت المطبعة بقرار رسمي إلى متحف عام 1998
