مرحباً     الصرفند     ثانوية الصرفند الرسمية     تربية     بيئة     وجوه من الصرفند     صناعة الزجاج     مقالات     دليل الصرفند     تهاني     عائلات الصرفند     إعلانات     معلومات عامة     خواطر وأشعار     حول العالم      
جمعية شعاع البيئة
الطاقة البديلة

 

 

 

الصرفند بلدة تقع على الساحل اللبناني الجنوبي هي قريتان في قرية. أو أكبر من قرية وأصغر من مدينة. ولموقعها الإستراتيجي الذى كسبته تاريخها المجيد وحاضرها الذى شق طريقه بفضل إجتهاد أبنائها المخلصين حتى غدت "الصرفند" أحد الشرايين الحيوية المهمة الذى يتغذى منه الإقتصاد الوطني اللذي يتسع يوماً بعد يوم، و إستهلاك الوقود و المعادن و السماد.

 

 وفي طريق التطور المستمر، اقتلعت الأشجار و الجذور و إنخفض مردود المراعي مرة و نصف المرة و هو مستمر بالتناقص. فلقد شهدت البيئة في الصرفند تدهوراَ مخيفاَ خصوصا بعد حرب تموز حيث القى العدو الاسرائيلي البالونات السامة و قصف جسورها الداخلية. التلوث البيئي لازال مستمراَ بشكل يومي و متواصل نتيجة لدخان المعامل التي بدأت تزداد و تتطور و غيرها من العوامل التي تعمل على تلوث الهواء و تشويش التوازن الطبيعي و تشويه جمال طبيعة الصرفند من خلال قذارة الشوارع هو أكثرها نكداً و قلقاً، و لعل أبرز ما تسببه النفايات من أضرار و مشاكل صحية يتلخص بتشويه البيئة و جعلها قذرة تفوح منها الروائح الكريهة و توليد البعوض و إجتذاب الذباب و القوارض و غيرها من الحشرات الزاحفة و الطائرة التي تنقل الجراثيم و الفيروسات و سواها إلى السكان و خاصة الأمراض المعدية و أمراض الجهاز الهضمي. هذا مما شجع على ضرورة اقامة الجمعيات و النوادي البيئية و تعددها بعد ان شعرت بأنه يجب على الجميع تغيير تصرفاتهم الأنانية تجاه بلدتهم من حيث أنهم مدينون لها بوجودهم و إستمرار حياتهم و بالتالي يجب عليهم الإعتناء بالبيئة و المحافظة عليها من الكوارث الطبيعية و التكنولوجية المتأتية من الحركة الإقتصادية و العمرانية غير المظبوطة والتي تؤثر سلباَ على الأوضاع القائمة. لذا حثت هذه الجمعيات على ضرورة تعاون اهالي البلدة معهم لوضع حد للتلوث البيئي و مقاومة خطر تشويه جمال منطقتهم و بتالي التوازن الطبيعي في لبنان لاْن العمل البيئي عمل مشترك بين معظم الوزارات والتعاون بين الدولة والمجتمع الأهلي هو الطريق لحل المشاكل البيئية. فكانت جمعية شعاع البيئة من ابرز الجمعيات في الصرفند برئاسة الاستاذ سليم خليفة و التي تشدد  على أهمية المحافظة على سلامة البيئة، داعياً الإدارات المعنية والجمعيات والشباب الى الانخراط في الدفاع عن البيئة. و خلال تنظيم الجمعية ورشة عمل في فندق مونتانا في المصيلح في حضور رئيس مصلحة الإرشاد في وزارة البيئة أنطوان غريب ورؤساء بلديات وجمعيات بيئية واجتماعية وثقافية تطرّق رئيس الجمعية الى مضمون الكتاب"الصرفند والتنمية المستدامة" الذي وزعته الجمعية و يتضمن "برنامج الإدارة الشاملة للمنطقة الساحلية" الذي شمل الدامور والصرفند والناقورة , والدراسات التي تشمل التنظيم المدني للصرفند والزراعة وصيد الأسماك والموارد المائية والسياحية والبيئية واستثمارها في التنمية المستدامة .

 

من جهته، تناول رئيس بلدية الصرفند الدكتور حسين خليفة برنامج الإدارة المتكاملة للمنطقة الساحلية" وضرورة تطبيقه في الصرفند والدامور والناقورة والاستفادة منه كنموذج للمنطقة الساحلية في لبنان. هذا واستفاق أهالي بلدة الصرفند على منظر مروّع حيث غطت النفايات التي إنهارت من مكب صيدا بحر البلدة، وشواطئه. واستنكر الأهالي ما حصل محملين المسؤولية إلى بلدية صيدا ووزارة البيئة خصوصاً أن هناك ما يزيد على خمسمئة عائلة تعتاش من الصيد البحري. وقد يساهم التلوث الناتج من وجود هذه النفايات في البحر في القضاء على الثروة السمكية والبيئة البحرية. إضافة إلى أن شاطئ الصرفند مليء بالمقاهي والمطاعم والمنتجعات السياحية. وقد أدى ذلك إلى تعطيل حركة السياحة وتوقف رواد البحر عن ممارسة نشاطهم فعقد مخاتير البلدة والمجلس البلدي وجمعية شعاع البيئة ونقابة الغواصين المحترفين في لبنان ونقابة صيادي الأسماك في ساحل خيزران اجتماعاً طارئاً في مكتب مختار البلدة علي ابراهيم خليفة، طالبوا فيه بلدية صيدا بتحمل مسؤولياتها والعمل الفوري لعدم تكرار إنهيار جبل النفايات في البحر، كذلك المباشرة بأعمال سحب النفايات من البحر والشاطئ والتعويض على المتضررين.

 

 لذا نظمت جمعية التنمية للانسان والبيئة بالشراكة مع الهيئة الكاثوليكية للاغاثة، حملة تنظيف شاطئ الصرفند بهدف رفع الملوثات البيئية والأضرار الناجمة عن الحرب والحفاظ على الثروة السمكية، بالتعاون مع بلدية الصرفند ونقابة صيادي الأسماك وجمعية شعاع البيئة وفعاليات منطقة الزهراني، وحضور الصيادين وعائلاتهم. واكد رئيس جمعية التنمية للانسان والبيئة فضل الله حسونة على "ضرورة إنجاح مبادرة مؤسسات المجتمع المدني في منطقة الزهراني والشراكة الفعلية بين أبنائها مع سائر المؤسسات الفاعلة وانتصارا لنهج إرادة الحياة والعيش الكريم الهادف الى تحسين أوضاع الصيادين الاقتصادية والمعيشية من خلال ترميم عدد من المراكب، لاسيما الونش الذي يخدم سائر الصيادين وعائلاتهم". كما أثنى على "مبادرة الهيئة الكاثوليكية للاغاثة وعلى مد يد العون لصيادي جنوب لبنان الذين تضرروا من العدوان الإسرائيلي"، وشكر كل "من الشباب والشابات والصيادين الذين ساهموا في الحملة البيئية على شاطىءالصرفند".

 

وتمنى حسونة "أن يكون هذا الونش البحري سببا في تحسين أوضاع الصيادين"، وأكد "أن هذه الحملة ستشمل صيادي الأسماك في صيدا وصور"، وشكر كل من رئيس الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في الزهراني علي صعب، والمؤسسة الكاثوليكية وجمعية التنمية للانسان والبيئة، متمنيا على الدولة اللبنانية "أن تلتفت الى الصيادين ومطالبهم". كما  ونظم نادي البيئة في ثانوية مصطفى شمران بالتعاون مع جمعية أمواج البيئة ومجمع نبيه بري الثقافي، ندوة بيئية في المجمع في الصرفند بعنوان "البيئة البحرية محمية صور الطبيعية" تحدث فيها نقيب الغواصين المحترفين في لبنان محمد سارجي عن مبادئ حماية البيئة البحرية.


 

لذلك , يكتسب التعاون أهمية كبيرة في معالجة المشاكل البيئية و بناء جسور التقدم والرقي في مسيرة العمل البيئي المشترك والفعال من أجل رفاهية المواطنين وحماية البيئة.كما اكد رئيس جمعية شعاع البيئة  على اهمية تضافر الجهود والامكانيات من قبل الهيئات والجمعيات الاهلية كذلك المؤسسات الرسمية المعنية لانجاح الانشطة من اجل انسان معافى وبيئة نظيفة. فالتوعية البيئية رسخت قيم النظافة والمحافظة على البيئة المناخية لدى أهالي الصرفند حتى اعادت بلدتهم طبيعتها الخلابة بمساعدة الجمعيات و  النوادي و كبار رجال الاعمال الذين يعملون على تحسين بلدتهم كما نشاهد اليوم كتعبيد و اعادة تاْهيل الطرقات و انشاء مجمعات سكنية بطريقة منتظمة.